قصيدة إلى الأقزام العرب شعر أحمد مطر

قصيدة إلى الأقزام العرب شعر / أحمد مطر

إلى الأقزام العرب

مم نخشى ؟

الحكومات التي في ثقبها تفتح إسرائيل ممشى.

لم تزل للفتح عطشى تستزيد النبش نبشا ! وإذا مر عليها بيت شعر .. تتغشى ! تستحي وهى بوضع الفحش أن تسمع فحشا !

مم نخشى ؟

أبصر الحكام أعشى. أكثر الحكام زهدا يحسب البصقة قرشا.

أطول الحكام سيفاً يتقي الخيفة خوفا، ويرى اللاشيء وحشاً!

أوسع الحكام علماً لو مشى في طلب العلم إلى الصين لما أفلح أن يصبح جحشاً !

مم نخشى ؟

ليست الدولة والحاكم إلا بئر بترول وكرشا. دولة لو مسها الكبريت .. طارت. حاكم لو مسه الدبوس .. فشا. هل رأيتم مثل هذا الغش غشا ؟!

مم نخشى؟

نملة لو عطست تكسح جيشا. وهباء لو تمطى كسلا يقلب عرشا ! فلماذا تبطش الدمية بالإنسان بطشا ؟!.

انهضوا…آن هذا الحاكم المنفوش مثل الديك أن يشبع نفشا.

انهشوا الحاكم نهشا

واصنعوا من صولجان الحكم فرشا.

واحفروا القبر عميقا واجعلوا الكرسي نعشا !

الأسى آسى لما نلقاه والحزن حزين !

نزرع الأرض .. ونغفو جائعين.

نحمل الماء .. ونمشى ظامئين.

نُخرج النفط ولا دفء ولا ضوء لنا إلا شرارات الأماني ومصابيح اليقين.

وأمير المؤمنين منصف في قسمة المال، فنصف لجواريه، ونصف لذويه الجائرين.

وابنه وهو جنين يتقاضى راتبا أكبر من راتب أهلي أجمعين في مدى عشر سنين !

———————————————————-

شكراً لكم

الطفل لؤي صبحي من غزة: شكراً لكم

الطفل لؤي يشكركم على تواطئكم لإفقاده عينيه

الطفل لؤي صبح من  بيت لاهيا شمال قطاع غزة فقد بصره جراء إصابته بشظايا صاروخ أطلق  قرب منزله  يقول “أطلقت الطائرات مناشير تطالبنا بإخلاء منازلنا، فذهبنا لمستشفى كمال عدوان وبعدها إلمدارس الاونروا لمدة 15 يوم” ويضيف لؤي بعدها أعلنت إسرائيل هدنة لمدة ساعتين فذهبت مع والدي للمنزل لنجلب بعض الحاجيات والملابس والطعام فأطلقت الطائرات صاروخ أصابني بشكل مباشر ولم يتمكن احد من إسعافي إلا بعد ساعات مما أدى إلى فقد بصري وشلل  في يدي اليمنى”، وأنهى الطفل لؤي حديثه بتوجيه الشكر لكل من يشاهده ويراه – قائلاً: شكراً لكم!!.

                           شكراً لك أنت     

أيها الطفل الجليل

!أنظروا كيف أنهى هذا الطفل الصغير “الكبير” حديثه بعبارة: شكرا لكم

تشكرنا يا لؤي!!! على ماذا!! لأننا تركناكم تقصفون!! على ماذا تشكرنا يا بني؟

على تواطؤ  حكام العرب، أم على تقاعس جنرلات العرب في حماية عينيك الجميلتين ؟؟

أم على النظارة التي ستهدى لك من احد أثرياء العرب ولن ترى بها شيئا؟؟ 

 شكرا لك أنت أيها الفارس النبيل، والمهذب الصغير، و الطفل الجليل

شكرا لك يا صغيري لأنك فقأت الكثير من العيون المتعامية عن رؤيتك

وأحب أن أطمئنك أن فقدان العينين ليس أمرا سيئا .. فلن يكون لديك مكان للدموع والبكاء بعد الآن، وهذا مريح جداً.. ولن ترى أصدقائك الصغار الذين استشهدوا في ساحة اللعب.. صدقني إن هذا مؤلم، وأنا لا أريدك أن تراه.

صحيح أنك ستنضم إلى هذه الأمة العمياء… لكن مع أفضلية أنك آخر من رأي بعينين.

رسم : ناجي العلي

اترك رد